الأقمار الصناعية تكشف مجمعاً في مدينة مصرية مقدسة عمرها 2600 عام تحت النيل
طبقات البناء المتراكمة والرواسب الطينية السميكة أدت إلى دفن أقدم أجزاء المدينة تحت مستويات أثرية أحدث
النشامى نيوز كشفت تقنيات استشعار حديثة بالأقمار الصناعية عن مجمع ضخم يعود إلى نحو 2600 عام مدفوناً أسفل رواسب نهر النيل في مدينة "بوتو" المصرية القديمة، ما يفتح نافذة جديدة على أحد أهم المراكز الدينية والسياسية في تاريخ مصر القديمة.
واعتمد فريق من الباحثين على صور الرادار الفضائي وتقنيات قياس المقاومة الكهربائية للتربة لرصد منشآت أثرية مدفونة تحت موقع "بوتو" الأثري، المعروف حالياً باسم "تل الفراعين"، الواقع في دلتا النيل شمال مصر، بحسب ما ذكرته صحيفة "Independent"، واطلعت عليه "العربية Business".
وشكل الموقع محوراً عمرانياً مهماً على مدى آلاف السنين، إذ تشير السجلات التاريخية إلى أن المدينة أنشئت وأعيد بناؤها مرات عدة منذ عصر ما قبل الأسرات نحو عام 3800 قبل الميلاد وحتى بدايات العصر الإسلامي في القرن السابع الميلادي.
واعتمد فريق من الباحثين على صور الرادار الفضائي وتقنيات قياس المقاومة الكهربائية للتربة لرصد منشآت أثرية مدفونة تحت موقع "بوتو" الأثري، المعروف حالياً باسم "تل الفراعين"، الواقع في دلتا النيل شمال مصر، بحسب ما ذكرته صحيفة "Independent"، واطلعت عليه "العربية Business".
وشكل الموقع محوراً عمرانياً مهماً على مدى آلاف السنين، إذ تشير السجلات التاريخية إلى أن المدينة أنشئت وأعيد بناؤها مرات عدة منذ عصر ما قبل الأسرات نحو عام 3800 قبل الميلاد وحتى بدايات العصر الإسلامي في القرن السابع الميلادي.
وأدت طبقات البناء المتراكمة والرواسب الطينية السميكة إلى دفن أقدم أجزاء المدينة تحت مستويات أثرية أحدث، ما جعل أعمال الحفر التقليدية معقدة ومكلفة بسبب الحاجة إلى إزالة كميات كبيرة من الردم ومواجهة مشكلات المياه الجوفية.
ولجأ الباحثون إلى استخدام بيانات أقمار "سنتينل-1" الرادارية التابعة لبرنامج المراقبة الأوروبي لرصد مؤشرات غير طبيعية تحت سطح الأرض من الفضاء. وبعد تحديد مناطق واعدة بالقرب من النيل، أجريت اختبارات للمقاومة الكهربائية عبر تمرير تيارات بين أقطاب مغروسة في التربة لبناء نموذج ثلاثي الأبعاد للمنشآت المدفونة.
وأظهرت المسوحات أن الطبقات السطحية حتى عمق ثلاثة أمتار تضم بقايا فخار ومخلفات تعود إلى العصرين البطلمي والروماني، بينما كشفت الأعماق التي تراوحت بين ثلاثة وستة أمتار عن منشأة كبيرة ومحددة المعالم تعود إلى العصر الصاوي قبل نحو 2600 عام.
وأكدت حفريات محدودة على مساحة 100 متر مربع صحة النتائج، إذ عثر الباحثون على جدران من الطوب اللبن وقطع أثرية ذات طابع ديني في المواقع التي حددتها أجهزة الاستشعار مسبقاً.
ورجح العلماء أن تكون المنشأة المكتشفة مقبرة كبيرة أو مزاراً دينياً شيد فوق أساس اصطناعي من الرمال النظيفة، وهي تقنية تبدو مشابهة لمفهوم الأساسات الحديثة التي تستخدم لتوزيع الأحمال وتحسين استقرار المباني.
وكشفت الدراسات أيضاً عن طبقة سميكة من الرمال تقع على عمق يتراوح بين ستة وسبعة أمتار تحت السطح، ما عزز فرضية أن البنائين القدماء استخدموا ما يشبه "وسادة رملية" لدعم المنشآت الضخمة.
وأشار الباحثون إلى أن النتائج لا تقتصر على الكشف عن مبنى واحد، بل توحي بإمكانية وجود معبد آخر مدفون تحت طبقات طينية كثيفة لم تستكشف بعد.
ويرى الفريق العلمي أن الجمع بين تقنيات الاستشعار عن بعد والقياسات الجيوفيزيائية يوفر أداة فعالة لرسم خرائط المواقع الأثرية المعقدة قبل بدء عمليات التنقيب، بما يقلل التكاليف ويرفع فرص الوصول إلى اكتشافات جديدة دون الحاجة إلى حفر واسع النطاق.
وتسلط الدراسة الضوء على دور التكنولوجيا الحديثة في إعادة كتابة تاريخ المواقع الأثرية المصرية، إذ أصبح بالإمكان اكتشاف طبقات مدفونة ظلت بعيدة عن متناول علماء الآثار لعقود طويلة دون إزالة متر واحد من الرمال.
ولجأ الباحثون إلى استخدام بيانات أقمار "سنتينل-1" الرادارية التابعة لبرنامج المراقبة الأوروبي لرصد مؤشرات غير طبيعية تحت سطح الأرض من الفضاء. وبعد تحديد مناطق واعدة بالقرب من النيل، أجريت اختبارات للمقاومة الكهربائية عبر تمرير تيارات بين أقطاب مغروسة في التربة لبناء نموذج ثلاثي الأبعاد للمنشآت المدفونة.
وأظهرت المسوحات أن الطبقات السطحية حتى عمق ثلاثة أمتار تضم بقايا فخار ومخلفات تعود إلى العصرين البطلمي والروماني، بينما كشفت الأعماق التي تراوحت بين ثلاثة وستة أمتار عن منشأة كبيرة ومحددة المعالم تعود إلى العصر الصاوي قبل نحو 2600 عام.
وأكدت حفريات محدودة على مساحة 100 متر مربع صحة النتائج، إذ عثر الباحثون على جدران من الطوب اللبن وقطع أثرية ذات طابع ديني في المواقع التي حددتها أجهزة الاستشعار مسبقاً.
ورجح العلماء أن تكون المنشأة المكتشفة مقبرة كبيرة أو مزاراً دينياً شيد فوق أساس اصطناعي من الرمال النظيفة، وهي تقنية تبدو مشابهة لمفهوم الأساسات الحديثة التي تستخدم لتوزيع الأحمال وتحسين استقرار المباني.
وكشفت الدراسات أيضاً عن طبقة سميكة من الرمال تقع على عمق يتراوح بين ستة وسبعة أمتار تحت السطح، ما عزز فرضية أن البنائين القدماء استخدموا ما يشبه "وسادة رملية" لدعم المنشآت الضخمة.
وأشار الباحثون إلى أن النتائج لا تقتصر على الكشف عن مبنى واحد، بل توحي بإمكانية وجود معبد آخر مدفون تحت طبقات طينية كثيفة لم تستكشف بعد.
ويرى الفريق العلمي أن الجمع بين تقنيات الاستشعار عن بعد والقياسات الجيوفيزيائية يوفر أداة فعالة لرسم خرائط المواقع الأثرية المعقدة قبل بدء عمليات التنقيب، بما يقلل التكاليف ويرفع فرص الوصول إلى اكتشافات جديدة دون الحاجة إلى حفر واسع النطاق.
وتسلط الدراسة الضوء على دور التكنولوجيا الحديثة في إعادة كتابة تاريخ المواقع الأثرية المصرية، إذ أصبح بالإمكان اكتشاف طبقات مدفونة ظلت بعيدة عن متناول علماء الآثار لعقود طويلة دون إزالة متر واحد من الرمال.