أصوات العرب تدفع آيزنكوت للصدارة.. لماذا تبدو إزاحة نتنياهو مهمة معقدة؟
النشامى نيوز في منعطف سياسي حاد تشهده إسرائيل عقب خسارة بنيامين نتنياهو أغلبيته البرلمانية، أفضت مشاورات الرئيس إسحاق هرتسوغ إلى تقدم لافت لزعيم تكتل المعارضة ورئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت بعد حسم القوائم العربية موقفها بالتوصية بتكليفه رئيسا للحكومة، ليرتفع رصيده إلى 67 نائبا مقابل 46 لنتنياهو.
لكنّ هذا التفوق الرقمي، الذي جاء مدفوعا بمسعى إزاحة حكومة اليمين المتطرف، فتح الباب أمام شبكة معقدة من السيناريوهات والتناقضات الحزبية والأيديولوجية، حيث تصطدم جهود التكليف بعقدتي "الهوية" و"شخص نتنياهو"، وسط حسابات شائكة تضع معسكر التغيير أمام اختبار التنازلات المستحيلة.
ونحن نعلم بأن آيزنكوت حسم سباق التوصيات بعد انضمام نواب القائمة العربية المشتركة (11 نائبا) إلى القائمة الموحدة (8 نواب) في تزكيته، ليرتفع رصيده إلى 67 صوتا ويوسع الفارق مع نتنياهو إلى 21 صوتا، مستفيدا من امتناع حزب يهوديت هتوراه الحريدي عن تزكية الأخير.
وجاء هذا الدعم العربي -الذي مثل ترجمة لإنجاز تاريخي بانتزاع 19 مقعدا في الكنيست– انطلاقا من قرار سياسي أكده رئيس القائمة المشتركة أحمد الطيبي، والقيادي سامي أبو شحادة، والرامي بشكل قاطع إلى الإطاحة بحكومة نتنياهو ووزيريه بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير.
ورغم هذا الدعم الحاسم، هناك مفارقة سياسية معقدة، إذ يتبنى آيزنكوت نفسه خطابا يرفض إقامة دولة فلسطينية "بين النهر والبحر" ويشكك في شرعية الصوت العربي، في ظل انتخابات لم تُجرَ بين يمين ويسار، بل بين يمين متطرف وآخر يدعي الليبرالية ويضم شخصيات مثل أفيغدور ليبرمان ونفتالي بينيت، تتفق أمنيا وسياسيا مع سياسات اليمين، وتختلف حصرا مع شخص نتنياهو ومساعيه للانقلاب على القضاء وتفرده بالحكم في ظل ملفات التحقيق التي تلاحقه.
لكنّ هذا التفوق الرقمي، الذي جاء مدفوعا بمسعى إزاحة حكومة اليمين المتطرف، فتح الباب أمام شبكة معقدة من السيناريوهات والتناقضات الحزبية والأيديولوجية، حيث تصطدم جهود التكليف بعقدتي "الهوية" و"شخص نتنياهو"، وسط حسابات شائكة تضع معسكر التغيير أمام اختبار التنازلات المستحيلة.
ونحن نعلم بأن آيزنكوت حسم سباق التوصيات بعد انضمام نواب القائمة العربية المشتركة (11 نائبا) إلى القائمة الموحدة (8 نواب) في تزكيته، ليرتفع رصيده إلى 67 صوتا ويوسع الفارق مع نتنياهو إلى 21 صوتا، مستفيدا من امتناع حزب يهوديت هتوراه الحريدي عن تزكية الأخير.
وجاء هذا الدعم العربي -الذي مثل ترجمة لإنجاز تاريخي بانتزاع 19 مقعدا في الكنيست– انطلاقا من قرار سياسي أكده رئيس القائمة المشتركة أحمد الطيبي، والقيادي سامي أبو شحادة، والرامي بشكل قاطع إلى الإطاحة بحكومة نتنياهو ووزيريه بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير.
ورغم هذا الدعم الحاسم، هناك مفارقة سياسية معقدة، إذ يتبنى آيزنكوت نفسه خطابا يرفض إقامة دولة فلسطينية "بين النهر والبحر" ويشكك في شرعية الصوت العربي، في ظل انتخابات لم تُجرَ بين يمين ويسار، بل بين يمين متطرف وآخر يدعي الليبرالية ويضم شخصيات مثل أفيغدور ليبرمان ونفتالي بينيت، تتفق أمنيا وسياسيا مع سياسات اليمين، وتختلف حصرا مع شخص نتنياهو ومساعيه للانقلاب على القضاء وتفرده بالحكم في ظل ملفات التحقيق التي تلاحقه.
عقبات أمام آيزنكوت
من جانبه، فكك بعض الخبراء في الشأن الإسرائيلي المشهد عبر تشخيص عقدتين مركزيتين تعترضان طريق آيزنكوت:
الأولى "عقدة الشخص" التي رسخها نتنياهو بِرهن الحلبة السياسية بحضوره.
الثانية "عقدة الهوية" المتصلة بمفهوم الدولة القومية الصهيونية الخالصة، والتي تجعل آيزنكوت مرتبكا، ويخشى أن يُتهم بالتفريط في نقاء الهوية القومية إذا اعتمد على النواب العرب.
ووفق بشارات، فإن حالة القلق دفعت آيزنكوت لمراسلة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والبيت الأبيض لتأكيد استعداده لأن يكون شريكا إستراتيجيا ونيل دعمه المسبق لمواجهة جسارة نتنياهو.
كما لفت إلى مأزق بنيوي وقعت فيه "كتلة التغيير" (المعارضة) باختزال مشروعها في إزاحة شخص نتنياهو دون تقديم رؤية مقنعة لجمهور اليمين، الذي منح نتنياهو 53 مقعدا على الرغم من إخفاقات السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينما يسعى الأخير لاستخدام خطابات التخويف لردع الصوت العربي.
من جانبه، فكك بعض الخبراء في الشأن الإسرائيلي المشهد عبر تشخيص عقدتين مركزيتين تعترضان طريق آيزنكوت:
الأولى "عقدة الشخص" التي رسخها نتنياهو بِرهن الحلبة السياسية بحضوره.
الثانية "عقدة الهوية" المتصلة بمفهوم الدولة القومية الصهيونية الخالصة، والتي تجعل آيزنكوت مرتبكا، ويخشى أن يُتهم بالتفريط في نقاء الهوية القومية إذا اعتمد على النواب العرب.
ووفق بشارات، فإن حالة القلق دفعت آيزنكوت لمراسلة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والبيت الأبيض لتأكيد استعداده لأن يكون شريكا إستراتيجيا ونيل دعمه المسبق لمواجهة جسارة نتنياهو.
كما لفت إلى مأزق بنيوي وقعت فيه "كتلة التغيير" (المعارضة) باختزال مشروعها في إزاحة شخص نتنياهو دون تقديم رؤية مقنعة لجمهور اليمين، الذي منح نتنياهو 53 مقعدا على الرغم من إخفاقات السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينما يسعى الأخير لاستخدام خطابات التخويف لردع الصوت العربي.